مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 93
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
فاذهبوا عناء فعندها عادت رسل الإنكليز وأقلعوا في البخر ليمتاروا من غير الإسكندرية؛ وليقضي الله أمرًا كان مفعولًا؛ ثم إن أهل الثغر أرسلوا إلى كاشف البحيرة ليجمع العربان ويأتٍ معهم للمحافظة على الثغر».
«اهذه بلاد السلطان.. فاذهبوا عنها» سواء قيلت هذه العبارة فعلًا خلال مباحثات محمد كريم، والكابتن «هاردي» أو أنها أضيفت إلى المكاتبات الرسمية؛ والتقرير الذي رفع إلى السلطة في القاهرة والذي يقفي البروتوكول بتلاوته بحضور ممثل السلطان؛ أي: الباشاء ورغم أننا نجد الحركة الوطنية تكثر من استخدام هذه العبارة حتى الحرب العالمية الأولى: «اهذه بلاد السلطان فاذهبوا عنها». إلا أنها لا تعني أكثر من دفع بعدم شرعية وجود الآخرين؛ أو مواجهتهم بحجة قانونية؛ بالتمسك بالسيادة الوهمية «الشرعية» للسلطان في مواجهة أطياع الدول الأوروبية؛ وما يعني ذلك من تدويل للصراع؛ بل طالما استخدمت هذه العبارة من جانب الدول الأوروبية لتبرير أطماعها ومصالحها.. ألم يستخدمها نابليون نفسه ليبرر حربه للمماليك الذين يتطاولون على حقوق السلطان!.. ألم يستخدمها الإنجليز حجة لإخراج الفرنسين من مصر؟! لقد كانت سيادة السلطان خرقة تصلح لمسح كل النوايا! وا محمد كريم، كان سيقاتل العمارة التركية لو أنها جاءت
وأول ظن ذهب إليه الماليك -كما رأينا- هو تآمر السلطان مع الفرنسيين لفتح مصر؛ وما من «سلطان» يفتح «بلاده»! ولكن الصورة الهزلية للاستعمار التركي لا تكتمل إلا بقصة الأسطول التركي الذي كان