مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 94
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
بالصدفة في مياه الإسكندرية -ونساه كل المؤرخين العرب!- ففي الوقت الذي كان فيه الأسطول الفرنسي يعبر البخر إلى الإسكندرية لغزو «بلاد السلطان»ء وكان الأسطول الإنكليزي يفتش البحر الأبيض بحثا عن الأسطول الفرنسي» ويعرض خدماته للدفاع عن «بلاد السلطان».. كانت هناك مركبة تركية راسية في الميناء: ابيا كان الأسطول الفرنسي لا يزال أمام الإسكندرية يلقي الرغب في قلوب من كانوا يشهدونه على البرء أرسل قائد سفينة راسية في الميناء، وكان تركيًّاء ضابطًا إل البارجة لوريان، يحمل خروفين هدية؛ واستفسارًاعما يصنعه الفرنسيون هناك، وسُلم الضابط التركي نسخة من المنشور المطبوع والموجه إلى أهل مصر فهز رأسه قائلًا: إنه لا يقرأ العربية -ولعله لم يكن يقرأ التركية أيضًا - فترجم له «فنتور» المنشورء وكان الزائر عند سماعه كل فقرة تنال من قدر الأمراء الماليك يطفر سرورًا.. فطلب مزيدًا من نسخ المنشور لتوزيعها؛ وابتلع قدرًا وافرًا من القهوة والحلي؛ ثم قفل راجعًا بخطاب من بونابرت إلى قائده يقول فيه: «اسأكون في الإسكندرية غذًا فلا تخش بِأَسَاء؛ِ لأنك من رجال السلطان صديقنا العظيم؛ فاسلك كصديق.. ولكني سأعاملك معاملة العدو لو بدت منك بادرة عداء للجيش الفرنسي؛ وستكون أنت الملوم؛ لأن هذا أبعد الأشياء عن نواياي». ويعلق «هير ولد» بقوله: «ولسنا على ثقة من أن الضابط التركي راعه إخلاص بونابرت؛ ولكنه كتم السر ولم يفعل شيئًا».