شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 97

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وفي مثل هذا الظرف ظهر الباشا التركي! ووجهت الدعوة إلى عقد الديوان.. وفور انعقاده بادر «مراد بك» -كيا رأينا- باتهام الدولة العثمانية بتذبير هذه النازلة؛ ونقفى الباشا الاتهام، وحتثهم على القعال.

ويحكي لنا الجبرتي بمرارة المصري الذي يمسه الأمر في الصميم، مهزلة اجتماع الديوان:

«اثم ورد في ثالث يوم بعد ورود المكاتيب الأول مكاتبات مضمونا أن المراكب التي وردت الثغر عادت راجعة؛ فاطمأن الناس وسكن القيل والقال، وأما الأمراء فلم يهتموا بشيء من ذلك؛ ولم يكترثوا به اعتمادًا على قوتهم وزعمهم أنه إذا جاءت جميع الإفرنج، لا يقفون في مقابلتهم؛ وأنهم يدوسونهم بخيولهم». فلما جاءت المكاتيب بعد ذلك بوقوع غزو الإسكندرية واحتلالها ركب «إبراهيم بك» إلى قصر العيني وحضر عنده «مراد بك» من الجيزة؛ لأنه كان مقييًا بها واجتمع باقي الأمراء والعلماء والقاضي وتكلموا في شأن هذا الأمر الحادث؛، فاتفق رأيهم على أن يرسلوا مكاتبة بخبر هذا الحادث إلى أسلامبول، وإن «مراد بك» يجهز العساكر ويخرج لملاقاتهم وحربهم. وانفض المجلس على ذلك وكتبوا المكاتبة وأرسلها «ابكر باشا» مع رسوله على طريق البر: (وهنا تحبك النكتة مع ابن مصر الأصيل فيكمل): ليأتيه بالترياق من العراق»"'".

‎)١(‏ المثل المصري يقول: على ما يجيء الترياق من العراق يكون اللي انقرص مات»!. والترياق: هو الدواء المضاد للسم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية