مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 98
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
هذا التعليق البسيط.. أو النكتة التي ذيل بها الجبرتي تأريخه للمؤتمر التاريخي، أو قرارات آخر ديوان قبل الاحتلال الفرنسي؛ يكشف عن القيمة الحقيقية التي كانت للدولة العلية ونجدتها لدى النخبة المصرية»؛ بل عن مدى ما كانت هذه النخبة تتوقعه منها لحماية وجودهم واستقلالهم؛ وهذا الفهم؛ ولو أنه مبكر جدّاء ولكنه غير مستغرب من عبقري مثل الجبرتي؛ يعيننا على فهم المعنى العمل للرابطة الإسلامية أو العثمانية التي رفعت كشعار في أواخر القرن التاسع عشر، ومطلع القرن العشرين؛ فقد كان الذين يرفعون هذا الشعار لا يرفعونه عن وهم أو تقدير مبالغ فيه لقوة الدولة العثمانية؛ بل على العكس عن إدراك حقيقي لمدى الضعف الذي تعانيه هذه الدولة؛ والوعي في نفس الوقت بأن إعلان هذا الانهيار أو وقوعه يشكل الكارثة الكبرى لوجودناء وسنجد «الجبرتي» يفرح مع المصريين بعد ذلك بوصول الجيش العثماني ويدعو له؛ ليسبه بعد ذلك. بعدة أسطرء ليس إلا...
نترك رسول «بكر باشا» ينطلق مسرعًا بقدر ما تسمح له إمكانيات العصرء وأيضًا إخلاصه في تأدية مهمته.. ونعود إلى الإسكندرية التي كان عليها أن تواجه جيش نابليون بنصف برميل بارود وعشرين مملوكًا! أما المدفع الوحيد الذي كان برشيد وهو من عيار ثمان وعشرين بوصة. فقد لاحظ «دينون» أن الغرض الوحيد من وجوده لم يكن يتعدى «تيسير حالات الوضع العسيرة؛ للنسوة الحوامل اللواتي يذهبن بنية خالصة للخطو من فوقه!».
وفي تقرير «فولني»: ليس بالإسكندرية أربعة مدافع صالحة للعمل» وكذلك لا يوجد بها مدفعي واحد يُحسن التصويب؛ والخمسائة انكشاري