شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أصول بلا أصول

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 56

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الدين، ولا يحل نقله عنه - صلى الله عليه وسلم - لأحد من المسلمين؛ فالعجب ممن يدعي أنه خادم الحجرة الشريفة؛ كيف يجترؤ هذه الجرأة، ويتقول على النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يَقُلْهُ، وما لا يجتمع مع أحكام دينه، وقواعد شريعته؟ وهذا وأمثاله يحملنا على أن نظن بهذا الرجل أنه ليس من المسلمين، بل عدو لهم متستر باسم خادم الحجرة الشريفة، يستهزئ بدينهم، وبأحكام شرعهم؛ فيجعل جزاء نقل وصية من بلد إلى بلد مرافقة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة، واستحقاق شفاعته.

ومنها قوله: «ومن يصدق بها ينجو (كذا) من عذاب النار، ومن كذب بها كفر»؛ لأن هذا الوعيد لا يصح إلا لكتاب الله - تعالى -، وما علم من الدين الإسلامي بالضرورة؛ كأركان الإيمان والإسلام، أما غير ذلك مما لا يجب الإيمان به شرعًا، فالتكذيب به ليس كفرًا، كما أن التصديق به لا يُنْجِّي من نار، ولا يمنع من عذاب، ومن هنا يعلم القارئ سَخَافَةَ عقل هذا الرجل الذي يسمى نفسه بالشيخ أحمد خادم الحجرة الشريفة، وجهله، وقلة دينه، وجرأته على اللَّه - تعالى - وعلى شريعته، وأنه على ما نُرَجِّحُ متلاعب مستتر بهذا الاسم، لا يريد إلا الكيد للمسلمين وإيذاءهم.

(إن هذه الوصية تحمل في طِيَّاتِهَا دليل كذبها، ودليل تزويرها؛ فصاحبها يهدِّد الناس ويخوِّفهم إذا لم ينشروها أن تصيبهم المصائب، وتحلَّ بهم الكوارث، وأن يموت أبناؤهم، وأن تُفْقَدَ أموالهم، وهذا ما لم يقل به إنسان، حتى في كتاب اللَّه، وفي سنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؛ لم يُؤْمَرِ الناس أن كلَّ من قرأ القرآن كتبه ونشره، وأن مَنْ قرأ «صحيح البخاري» كتبه ونشره، وإلا حلت به المصائب؛ فكيف بمثل هذه الوصايا التخريفيَّةِ؟! هذا شيء لا يمكن أن يصدِّقَهُ عقل مسلم، يفهم الإسلام فَهْمًا صحيحًا.

وتقول الوصية الزائفة: إنَّ فلانًا في البلد الفلاني نشر هذه الوصية؛ فَرُزِقَ بعشرات الآلاف من «الرويات»، هذا كله تحريف وتضليل للمسلمين عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية