أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 57
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الطريق الصحيح، وعن اتباع السنن والأسباب التي وضع الله عليها نظام هذا الكون؛ فالرزق له أسبابه، وله طرائقه، وله سننه»(١).
- وقد أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى تُبْطِلُ هذه الوصية المزعومة، وهاك نَصَّها:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
«من الممكن عقلًا الجائز شرعًا أن يرى المسلم في منامه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على هيئته وصورته التي خلقه الله عليها؛ فتكون رؤيا حقّ، فإن الشيطان لا يتمثل به؛ لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «مَنْ رَآنِي فِي المَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بي». رواه الإمام أحمد والبخاري من طريق أنس، ولكن قد يكذب الإنسان فيدعي زورًا أنه رأى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على صورته التي خَلَقَهُ الله عليها، والتي نُقِلَتْ إلينا نقلًا صحيحًا، وقد يرى في منامه شَخْصًا على غير الصفة الخَلْقِية للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ويُخَيَّلُ إليه الشيطان أنه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وليس به؛ فتكون الرؤيا كاذبة.
والرؤيا المنسوبة إلى الشيخ أحمد خادم الحجرة النبوية إن لم تَصِحَّ نسبتها إليه؛ كانت مصطنعة مفتراة، وهذا هو الظاهر؛ فإنه لا يزال مُدَّعٍ مجهول يسمي نفسه الشيخ أحمد، ويدعي أنه رأى الرؤيا، وقد تُوُفِّيَ الشيخ أحمد خادم الحجرة من زمن طويل، كما أخبر بذلك أهله، وأقرب الناس إليه، حينما سئلوا عن ذلك، وأنكروا نسبة هذه الرؤيا إليه، وهم ألصق الناس به، وأعرفهم بحاله، وإن صَحَّتْ نسبتها إليه، فهي إما كذب منه وافتراء على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وإما أضغاث أحلام وخيال كاذب، وتلبيس من الشيطان على الرائي، وليست رؤيا صادقة، والذي يدل على أنها كذب، وبهتان، أو خيال، وزور: ما اشتملت عليه مما يتنافى مع الواقع، وشريعة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
______
(١) «فتاوى معاصرة» (١٨٧/١).
