شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين

صوت السلف • الفقه • ص 173

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

والثاني؛ يجوز ذلك؛ وهو الذي نص عليه الشافعي في «المختصر»؛ وقد ذير الوجهين في مذهب أحمد طائفة آخرهم ابن حمدان» والمذكور عن أبي حنيفة: أيي لا تكون لازمة؛ بل جائزة؛ فإنه جوز للإمام فسخها متى شاء؛ وهذا القول فى الطرف المقابل لقول الشافعي الأول. َّ

والقول الثالث؛ وسط بين هذين القولين.

وأجاب الشافعي عن قول النبي صَؤاتَعَومَمٌ لأهل خيير: انقركم ما أقرى الله»، بأن المراد: نقركم ما أذن الله في إقراركم بحكم الشرع، » قال: وهذا لايعل إلا بالوحي، فليس هذا لغير النبي صَؤالَعَلتوتسَ.

وأصِحات هذا القول كأنهم ظنوا أنها إذا كانت مطلقة تكون لازمة مؤبدة؛ كالذمة؛ فلا تجوز بالاتفاق، ولأجل أن تكون الهدنة لازمة مؤبدة فلا بد من توفيتهاء وذلك أن الله عَرَمَيَلٌ أمر بالوفاء، ونبى عن الغدر، والوفاء لا يكون إلا إذا كان العقد لازمًا.

والقول الثاني وهو الصواب-: أنه يجوز عقدها مطلقة ومؤقتة؛ فإذا كانت مؤقتة جاز أن تجعل لازمة»؛ ولو جعلت جائزة بحيث بجوز لكل منهما فسخها متى شاء؛ كالشركة والوكالة؛ والمضاربة، ونحوهاء جاز ذلك لكن بشرط: أن ينبذ إليهم على سواء؛ ويجوز عقدها مطلقة، وإذا كانت مطلقة لم يمكن أن تكون لازمة التأبيد، بل متى شاء نقضهاء وذلك أن الأصل في العقود: أن تعقد على أي صفة كانت فيها المصلحة؛ والمصلحة قد تكون في هذاء وهذا.

وللعاقد أن يعقد العقد لازمًا من الطرفين، وله أن يعقده جائرًا يمكن فسخه؛ إذا لم يمنع من ذلك مانع شرعي؛ وليس هنا مانع، بل هذا قد يكون هو المصلحة؛ فإنه إذا عقد عقدًا إلى مدة طويلة، فقد تكون مصلحة المسلمين في محاربتهم قبل تلك المدة، فكيف إذا كان ذلك قد دل عليه الكتاب والسنة؟.

وعامة عهود النبي صَزَلَعَووَمََ مع المشركين كانت كذلك، مطلقة غير

الصفحة السابقة الصفحة التالية