القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين
صوت السلف • الفقه • ص 225
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
﴿ حَتَّىٰ يُعْطُواْ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَٰغِرُونَ ﴾ [التوبة: ٢٩].
ووجـه الأول؛ أنه كافرٌ أُبيح له الإقامة في دار الإسلامِ مِن غيرِ التزامِ جِزْيَةٍ فلم يلزمه جزية كالنساء والصبيان، ولأن الرسول لو كان ممن لا يجوز أخذ الجِزْيَةِ منه لاستوى في حقه السَّنة وما دونها، في أن الجِزْيَةَ لا تُؤخذ منه في المُدَّتَيْنِ؛ فإذا جازت له الإقامة في إحداهما جازت في الأخرى قياسًا عليها، وقوله تعالى: ﴿ حَتَّىٰ يُعْطُواْ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَٰغِرُونَ ﴾ أي: يلتزمونها، ولم يُرِد حقيقة الإعطاء، وهذا مخصوصٌ منها بالاتفاق، فإنه تجوز له الإقامة مِن غير التزامٍ لها، ولأن الآيةَ تخصَّصتْ بها دون الحَوْلِ فنقيس على المَحَلِّ المخصوص، (١).
______
(١) «الشرح الكبير» (١٠ / ٥٦٣).