القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين
صوت السلف • الفقه • ص 236
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
عليهم، أو لا تجب نظرًا إلى ما هم فيه من الحال المذكور؟
فأجاب: بأنه لا تجب الهجرة على هؤلاء المسلمين من وطنهم؛ لقدرتهم على إظهار دينهم به، ولأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث عثمان يوم الحديبية إلى مكة؛ لقدرته على إظهار دينه بها، بل لا تجوز لهم الهجرة منه؛ لأنه يرجى بإقامتهم به إسلام غيرهم، ولأنه دار إسلام، فلو هاجروا منه صار دار حرب، وفيما ذكر في السؤال من إظهارهم أحكام الشريعة المطهرة، وعدم تعرض الكفار لهم بسببها على تطاول السنين الكثيرة، ما يفيد الظن الغالب بأنهم آمنون منهم من إكرامهم على الارتداد عن الإسلام، أو على إجراء أحكام الكفر عليهم ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠]»(١).
______
(١) «فتاوى الرملي الشافعي» (٥ / ١٨٢ - ١٨٣).