القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين
صوت السلف • الفقه • ص 244
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وفارَقَ رَدَّ المرأةِ؛ فإن الله تعالى فَرَّق بينهما في هذا الحكم حين صالح النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قريشًا على رد من جاءه منهم مُسْلِمًا، فأمضى الله سبحانه ذلك في الرجال ونَسَخَه في النساء (١)، (٢).
- فَكَتَبَ فِيهِ أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ، وَالْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقِ الثَّقَفِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَعَثَا رَجُلًا مِنْ بَنِي لُؤَيِّ، وَمَعَهُ مَوْلًى لَهُمْ، فَقَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابِ الْأَزْهَرِ وَالْأَخْنَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا بَصِيرٍ: إِنَّا قَدْ أَعْطَيْنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ مَا قَدْ عَلِمْتَ، وَلَا يَصْلُحُ لَنَا فِي دِينِنَا الْغَدْرُ... فَانْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُرَدُّنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ يَفْتُنُونَنِي فِي دِينِي؟ قَالَ: «يَا أَبَا بَصِيرٍ، انْطَلِقْ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى سَيَجْعَلُ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا».
______
(1) ذكرنا: أن الراجح أن النساء لم يدخلن في هذا العقد.
(2) «الشرح الكبير» (١٠ / ٥٦٨).