شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين

صوت السلف • الفقه • ص 258

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

مسألة

## فِي قَذْفِ الْمُسْتَأْمِنِ لِلْمُسْلِمِ

وَرَدَ فِي «الموسوعة الكويتية»: «لَوْ دَخَلَ حَرْبِيٌّ دَارَنَا بِأَمَانٍ فَقَذَفَ مُسْلِماً، لَمْ يُحَدَّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الْأَوَّلِ، وَذَهَبَ الصَّاحِبَانِ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ لِأَبِي حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ يُحَدُّ، (١) (٢).

مسألة

## فِي سَرِقَةِ الْمُسْتَأْمِنِ مَالَ الْمُسْلِمِ وَعَكْسِهِ

وَرَدَ فِي «الموسوعة الكويتية»: «ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِإِقَامَةِ حَدِّ السَّرِقَةِ تَوَافُرُ شُرُوطٍ مِنْهَا: كَوْنُ السَّارِقِ مُلْتزِماً أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ؛ وَعَلَى هَذَا فَإِنْ سَرَقَ الْمُسْتَأْمِنُ مِنْ مُسْتَأْمِنٍ آخَرَ مَالاً لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لِعَدَمِ التِّزَامِ أَيٍّ مِنْهُمَا أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا إِنْ سَرَقَ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فَفِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ أَقْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ.

فَإِنْ سَرَقَ الْمُسْلِمُ مَالَ الْمُسْتَأْمِنِ فَلَا يُحَدُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عَدَا زُفَرَ وَالشَّافِعِيَّةِ، لِأَنَّ فِي مَالِهِ شُبْهَةَ الْإِبَاحَةِ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لِأَنَّ مَالَ الْمُسْتَأْمِنِ مَعْصُومٌ، (٣) (٤).

«وَلِذَا لَا يُقَامُ حَدُّ السَّرِقَةِ عَلَى الْحَرْبِيِّ غَيْرِ الْمُسْتَأْمِنِ؛ لِعَدَمِ التِّزَامِهِ أَحْكَامَ

______

(1) قلت: والصحيح وجوب إقامة الحد عليه كالذمي؛ لأنه أدنى منه.

(2) «الموسوعة الفقهية الكويتية» (37 / 184).

(3) قلت: وهذا الخلاف بين الفقهاء في إقامة حد السرقة على المستأمن مبني على اشتراط كون السارق ملتزماً أحكام الإسلام، حتى تثبت ولاية الإمام عليه.

(4) «الموسوعة الفقهية الكويتية» (37 / 184).

الصفحة السابقة الصفحة التالية