شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين

صوت السلف • الفقه • ص 261

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

يُشْتَرَطُ مَجِيئُهُمْ لِلْحُكْمِ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا جَاءَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ، لَمْ يُوجَدِ الشَّرْطُ وَهُوَ مَجِيئُهُمْ، فَلَا يُحْكَمُ بَيْنَهُمْ.

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يُشْتَرَطُ تَرَافُعُ الْخَصْمَيْنِ، بَلْ يَكْفِي لِوُجُوبِ الْحُكْمِ بَيْنَهُمَا أَنْ يَرْفَعَ أَحَدُهُمَا الدَّعْوَى إِلَى الْقَاضِي الْمُسْلِمِ، لِأَنَّهُ لَمَّا رَفَعَ أَحَدُهُمَا الدَّعْوَى، فَقَدْ رَضِيَ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ، فَيَلْزَمُ إِجْرَاءُ حُكْمِ الْإِسْلَامِ فِي حَقِّهِ، فَيَتَعَدَّى إِلَى الْآخَرِ كَمَا إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يُشْتَرَطُ التَّرَافُعُ فِي الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ أَصْلًا، وَيُفَرِّقُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ؛ سَوَاءٌ تَرَافَعَا أَوْ لَمْ يَتَرَافَعَا، أَوْ رَفَعَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ﴾ [المائدة: ٤٩]، وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّ الْأَمْرَ مُطْلَقٌ عَنْ شَرْطِ الْمُرَافَعَةِ، (١).

______

(١) «الموسوعة الفقهية الكويتية» (٣٧/ ١٨٤-١٨٥).

الصفحة السابقة الصفحة التالية