القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين
الشيخ ياسر برهامي • الفقه • ص 267
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
مسألة
@@ فِي أَخْذِ العُشْرِ مِنَ المُسْتَأْمِنِ
ذَهَبَ الفُقَهَاءُ فِي الجُمْلَةِ إِلَى أَنَّ المُسْتَأْمِنَ إِذَا دَخَلَ دَارَ الإِسْلَامِ بِتِجَارَةٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ عُشْرُ تِجَارَتِهِ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ عَلَى اخْتِلَافِ الأَقْوَالِ بَيْنَ المَذَاهِبِ.
وَاخْتَلَفُوا أَيْضاً فِي شُرُوطِ أَخْذِ العُشْرِ مِنَ المُسْتَأْمِنِ مِنَ البُلُوغِ وَالعَقْلِ وَالذُّكُورَةِ، كَمَا أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي المِقْدَارِ الوَاجِبِ فِي تِجَارَتِهِ، وَالمُدَّةِ الَّتِي تُجْزَى عَنْهَا العُشْرُ، وَوَقْتِ اسْتِيفَائِهِ (١).
مسألة
@@ فِي مَا يُرْضَخُ (٢) لِلْمُسْتَأْمِنِ مِنْ مَالِ الغَنِيمَةِ
ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لَوْ بَاشَرَ المُسْتَأْمِنُ القِتَالَ بِإِذْنِ الإِمَامِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي اسْتِحْقَاقِ الرَّضْخِ، وَقَالَ المَالِكِيَّةُ: لَا يُرْضَخُ لِلْمُسْتَأْمِنِ كَمَا لَا يُسْهَمُ لِلذِّمِّيِّ.
مسألة
@@ فِي مَا يَسْتَحِقُّهُ المُسْتَأْمِنُ مِنَ الكَنْزِ وَالمَعْدِنِ
إِذَا وَجَدَ المُسْتَأْمِنُ فِي دَارِنَا كَنْزًا أَوْ مَعْدِناً، فَقَدْ نَصَّ الحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ
________
(1) قُلْتُ: هذه العُشُور هي بمنزلة «الجمرك» اليوم؛ تُؤْخَذُ ممن دخل بلاد المسلمين للتجارة من الشَّرِكَاتِ الأجنبية وغيرها؛ فإنها كسائر «الجَمارِك والضَّرَائِب» التي تُؤْخَذُ ممن دخل بلاد الإسلام من غير المسلمين.
(2) الرَّضْخ في اللغة: العطاء القليل، يقال: رضخت له رَضْخاً، ورضيحاً، أي: أعطيتُهُ شيئاً ليس بالكثير. والأصل فيه الرضخ بمعنى الكسر، والمال المعطى يسمى: رَضْخاً تسميةً بالمصدر، وهو فعل بمعنى مفعول، وفي الاصطلاح: «الرَّضْخ: عطيّة من الغنيمة يجتهد الإمام في قدره».