شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين

الشيخ ياسر برهامي • الفقه • ص 268

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

مسألة

## في تَحَوُّلِ المُسْتَأْمِنِ إِلَى ذِمِّيٍّ

ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ المُسْتَأْمِنَ يَصِيرُ ذِمِّيًّا: بِأَنْ يَمْكُثَ المُدَّةَ المَضْرُوبَةَ لَهُ، أَوْ بِأَنْ يَشْتَرِيَ أَرْضَ خَرَاجٍ وَوُضِعَ عَلَيْهِ الخَرَاجُ، أَوْ بِأَنْ تَتَزَوَّجَ المَرْأَةُ المُسْتَأْمِنَةُ مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا؛ لِأَنَّهَا التَزَمَتِ البَقَاءَ تَبَعًا لِلزَّوْجِ.

مسألة

## في اسْتِيْتَمَانِ المُسْلِمِ

إِذَا دَخَلَ المُسْلِمُ دَارَ الكُفَّارِ بِأَمَانٍ صَارَ مُسْتَأْمَنًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ، وَيَرَتَّبُ عَلَى اسْتِيْتَمَانِهِ أَحْكَامٌ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:

أ- حُرْمَةُ خِيَانَةِ الكُفَّارِ وَالغَدْرِ بِهِمْ:

نَصَّ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ تَحْرُمُ عَلَى المُسْلِمِ الَّذِي دَخَلَ دَارَ الكُفَّارِ بِأَمَانٍ خِيَانَتُهُمْ؛ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِشَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ وَفُرُوجِهِمْ؛ لِقَوْلِهِ

____________________

(١) قلتُ: وفي معنى ذلك، شركات البترول والتنقيب عن المعادن العالمية التي تعمل في بلاد المسلمين بإذن الحكومات، فيُلْتَزَمُ لها بما تم الاتفاق عليه، وهذا يُبنى على المصلحة كما هو واضح؛ لأن الإمام إنما بشرط ذلك للمصلحة؛ فلا بد أن تُراعى في ذلك مصلحة المسلمين، ومصلحة البلاد بأعلى ما يمكن من شروط.

الصفحة السابقة الصفحة التالية