القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين
الشيخ ياسر برهامي • الفقه • ص 283
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
أبوا، فاستعن بالله وقاتلهم، (١).
قال النووي رَحِمَهُ اللَّهُ: «قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ولا تغدروا» بكسر الدال، والوليد: الصبي، وفي هذه الكلمات من الحديث فوائد مجمع عليها: وهي تحريم الغدر، وتحريم الغلول، وتحريم قتل الصبيان إذا لم يقاتلوا، وكراهة المثلة، واستحباب وصية الإمام أمراءه وجيوشه بتقوى الله تعالى، والرفق بأتباعهم، وتعريفهم ما يحتاجون في غزوه وما يجب عليهم، وما يحل لهم وما يحرم عليهم، وما يكره وما يستحب، (٢).
وعندما أرسل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليًّا إلى خيبر، أوصاه قائلًا: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ، حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ؛ فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ، (٣).
______
(1) رواه مسلم (٣٢٦١).
(2) «شرح النووي» (٣٧/١٢).
(3) رواه البخاري (٣٤٢٥)، ومسلم (٤٤٢٣).