شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين

الشيخ ياسر برهامي • الفقه • ص 285

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الْمُعْتَدِينَ ﴾، قال: فكتب إليّ: «إن ذلك في النساء والذرية، ومن لم ينصب لك الحرب منهم».

حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ﴾، لأصحاب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أمروا بقتال الكفار.

حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله.

حدثني علي بن داود قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثني معاوية عن علي بن عباس: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾، يقول: لا تقتلوا النساء، ولا الصبيان، ولا الشيخ الكبير، ولا من ألقى إليكم السلم، وكف يده، فإن فعلتم هذا فقد اعتديتم».

حدثني ابن البرقي قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن سعيد بن عبد العزيز قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة: «إني وجدت آية في كتاب الله: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ أي: لا تقاتل من لا يقاتلك، يعني: النساء والصبيان والرهبان».

قال أبو جعفر: وأولى هذين القولين بالصواب، القول الذي قاله عمر بن عبد العزيز؛ لأن دعوى المدعي نسخ آية يحتمل أن تكون غير منسوخة، بغير دلالة على صحة دعواه، تحكم، والتحكم لا يعجز عنه أحد.

وقد دللنا على معنى «النسخ»، والمعنى الذي مِنْ قبله يثبت صحة النسخ بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

## تأويل الآية إذا كان الأمر على ما وصفنا:

وقاتلوا أيها المؤمنون في سبيل الله وسبيله: طريقه الذي أوضحه، ودينه الذي شرعه لعباده،

الصفحة السابقة الصفحة التالية