شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين

الشيخ ياسر برهامي • الفقه • ص 287

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأولى، النساء: إن قاتلن قتلن، قال سحنون: في حالة المقاتلة وبعدها، لعموم قوله: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ﴾ [البقرة: ١٩٠]، ﴿ وَاقْتُلُوهُ۫نَّ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمُ ﴾ [البقرة: ١٩١].

وللمرأة آثار عظيمة في القتال، منها الإمداد بالأموال، ومنها التحريض على القتال، وقد يخرجن ناشرات شعورهن نادبات مثيرات معيرات بالفرار، وذلك يبيح قتلهن، غير أنهن إذا حصلن في الأسر فالاسترقاق أنفع لسرعة إسلامهن، ورجوعهن عن أديانهن، وتعذر فرارهن إلى أوطانهن، بخلاف الرجال.

الثانية، الصبيان: فلا يُقتلون؛ للنهي الثابت عن قَتْل الذُّرِّيَّة، ولأنه لا تكليف عليهم، فإن قاتل الصبيُّ قُتل.

الثالثة، الرهبان: لا يُقتلون، ولا يُسترَقُّون، بل يُترك لهم ما يعيشون به من أموالهم، وهذا إذا انفردوا عن أهل الكفر؛ لقول أبي بكر ليزيد: «وستجد أقوامًا زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله، فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له، فإن كانوا الكفار في الكنائس فَقُتِلوا (١)».

الرابعة، الزَّمْنَى (٢): الصحيح أن تُعتبر أحوالهم، فإن كانت فيهم إذاية فُقتلوا، وإلا تُرِكوا وما هم بسبيله من الزمانة، وصاروا مالا على حالهم وحشوة.

الخامسة، الشيوخ: قال مالك في كتاب محمَّد: لا يُقتلون. والذي عليه جمهور الفقهاء: إن كان شيخًا كبيرًا لا يُطيق القتال، ولا ينتفع به في رأي، ولا مدافعَة، فإنَّه لا يُقتل، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، وللشافعي قولان: أحدهما: مثل قول الجماعة، والثاني: يقتل هو والراهب، والصحيح الأول؛ لقول أبي بكر ليزيد، ولا مخالف له، فثبت أنه إجماع، وأيضًا فإنه ممن لا يقاتل، ولا يُعين العدو،

______

(١) يقصد بذلك: من كان محاربًا مع المحاربين، لا المعاهد المتفرغ للعبادة.

(٢) الزَّمْنَى: زَمِن زمنًا وزمنة وزمانة: مرض مرضًا يدوم زمانًا طويلًا، أو ضعف بكبر سن أو مطاولة علة، فهو زمن (بكسر الميم)، وزمين، والجمع زَمْنَى، «المعجم الوسيط»، مجمع اللغة العربية، ص (٤٢٦)، مادة زمن.

الصفحة السابقة الصفحة التالية