شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين

الشيخ ياسر برهامي • الفقه • ص 292

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

قال ابن حجر: «قوله: «هم منهم»، أي: في الحكم تلك الحالة، وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم، بل المراد: إذا لم يمكن الوصول إلى الأباء إلا بوطء الذرية، فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم، (١).

وقال النووي رَحَمَهُ اللَّهُ: «والمراد: إذا لم يتعمدوا من غير ضرورة، وأما الحديث السابق في النهي عن قتل النساء والصبيان، فالمراد به إذا تميزوا، وهذا الحديث الذي ذكرناه من جواز بياتهم، وقتل النساء والصبيان في البيات هو مذهبنا، ومذهب مالك، وأبي حنيفة، والجمهور.

ومعنى البيات: ويبيتون أن يغار عليهم بالليل، بحيث لا يعرف الرجل من المرأة، والصبي، وأما الذراري فبتشديد الياء وتخفيفها، لغتان، التشديد أفصح وأشهر، والمراد بالذراري هنا: النساء والصبيان، (٢).

وعن ابن شهاب، عن ابن كعب بن مالك، قال: حسبت أنه قال: عن عبد الرحمن بن كعب أنه قال: نهي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان، قال: فكان رجل منهم يقول: برحت بنا امرأة ابن أبي الحقيق بالصياح، فأرفع السيف عليها، ثم أذكر نهي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأكف، ولولا ذلك استرحنا منها، (٣).

عن ابن عمر، أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مقتولة، فنهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قتل النساء والصبيان»، وفي لفظ للشيخين: «فأنكر قتل النساء والصبيان» (٤).

______

(١) «فتح الباري» (١٤٧/٦).

(٢) «شرح النووي» (٤٩/١٢).

(٣) أخرجه مالك في «الموطأ» (١٢٩٠) وفي «السيرة» لابن إسحاق.

(٤) رواه البخاري (٣٠١٤)، (٢٧٩٢)، ومسلم (٣٢٧٩)، (٣٢٨٠).

الصفحة السابقة الصفحة التالية