القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين
الشيخ ياسر برهامي • الفقه • ص 293
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وعن زيد بن أبي وهب، قال: كتب عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لا تغلو، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا، واتقوا الله في الفلاحين الذين لا ينصبون لكم الحرب، (١).
وعن علي بن أبي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: كان نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا بعث جيشًا من المسلمين إلى المشركين، قال: «انطلقوا باسم الله»، فذكر الحديث، وفيه: «ولا تقتلوا وليدًا طفلًا، ولا امرأة، ولا شيخًا كبيرًا، ولا تعورن عينًا، ولا تعقرن شجرًا إلا شجرًا يمنعكم قتالًا، أو يحجز بينكم وبين المشركين، ولا تمثلوا بآدمي، ولا بهيمة، ولا تغدروا، ولا تغلوا».
قال البيهقي: في هذا الإسناد إرسال وضعف، وهو بشواهده مع ما فيه من الآثار يقوى، والله أعلم، (٢).
وفي حديث مالك، عن يحيى بن سعيد: أن أبا بكر الصديق، بعث جيوشًا إلى الشام، فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان، فذكر الحديث، ثم قال: «إنك ستجد قومًا زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله عَزَّ وَجَلَّ، فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له، وستجد قومًا فحصوا عن أواسط رؤوسهم أي: حلقوا مواضع منها من الشعر، فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف، وإني موصيك بعشر: لا تقتلن امرأة، ولا صبيًّا، ولا كبيرًا هرمًّا، ولا تقطعن شجرًا مثمرًا، ولا تخربن عامرًا، ولا تعقرن شاة، ولا بعيرًا إلا لمأكلة، ولا تحرقن نخلًا، ولا تغرقنه، ولا تغلل، ولا تجبن، (٣).
وأما ما روي عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقتلوا شيوخ المشركين، واستبقوا شرخهم» (٤).
______
(١) «سنن سعيد بن منصور» (٢٦٢٥)، وذكره ابن قدامة في: «المغني» (١٠/ ٥٣٥).
(٢) رواه البيهقي في: «السنن الكبرى» (١٨٦١٩).
(٣) رواه البيهقي في «السنن الصغرى» (٢٨٣٧)، والموطأ (١٢٩٢).
(٤) ضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود» (٢٦٧٠) و«ضعيف الترمذي» (١٥٨٣)، بلفظ: «واستحيوا» و«المشكاة» (٣٩٥٢)، و«ضعيف الجامع الصغير» (١٠٦٣)، وقال الشيخ الأرنؤوط: «إسناده ضعيف».