شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين

الشيخ ياسر برهامي • الفقه • ص 295

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

المطلب الثالث

## في حكم قتل النساء والصبيان من أهل الحرب

أما النساء والصبيان من أهل الحرب: فلا خلاف بين أهل العلم من المذاهب الأربعة في حرمة قتلهم، بل حُكي الإجماع على ذلك.

قال النووي: «قوله: «نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قتل النساء والصبيان»، أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث، وتحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا، فإن قاتلوا، قال جماهير العلماء: يقتلون، (١).

وقال ابن عابدين الحنفي: «فلا تقتل النساء، ولا الذراري، بل يسترقون؛ لمنفعة المسلمين» (٢).

وقال الحافظ ابن حجر: «واتفق الجميع، كما نقل ابن بطال وغيره، على منع القصد إلى قتل النساء والولدان، أما النساء فلضعفهن، وأما الولدان فلقصورهم عن فعل الكفر، ولما في استبقائهم جميعًا من الانتفاع بهم، إما بالرق، أو بالفداء فيمن يجوز أن يفادى به، وحكى الحازمي قولًا بجواز قتل النساء والصبيان على ظاهر حديث الصعب، وزعم أنه ناسخ لأحاديث النهي، وهو غريب، (٣).

وقال الشوكاني رَحَمَهُ اللَّهُ: «لا يجوز قتل النساء والصبيان، وإلى ذلك ذهب مالك والأوزاعي، وذهب الشافعي والكوفيون إلى أنه إذا قاتلت المرأة جاز قتلها.

وقال ابن حبيب من المالكية: لا يجوز القصد إلى قتلها إذا قاتلت، إلا إن باشرت القتل أو قصدت إليه، ويدل على ما رواه أبو داود في المراسيل عن عكرمة.

______

(١) «شرح النووي» (١٢/ ٤٨).

(٢) «حاشية ابن عابدين» (٤/ ١٣٩).

(٣) «فتح الباري» (٦/ ١٤٨).

الصفحة السابقة الصفحة التالية