القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين
الشيخ ياسر برهامي • الفقه • ص 297
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
أقوال العلماء في حكم قتل تلك الأصناف
قال الكاساني الحنفي: «أما حال القتال، فلا يحل فيها قتل امرأة، ولا صبي، ولا شيخ فان، ولا مقعد، ولا يابس الشق، ولا أعمى، ولا مقطوع اليد والرجل من خلاف، ولا مقطوع اليد اليمنى، ولا معتوه، ولا راهب في صومعة، ولا سائح في الجبال لا يخالط الناس، وقوم في دار أو كنيسة ترهبوا وطبق عليهم الباب... لأن هؤلاء ليسوا من أهل القتال، فلا يقتلون»(١)⦃.
وفي «شرح عليش على خليل» مالكي: «وإذا قدر عليهم الكفار (قتلوا) أي: جاز قتلهم (إلا) سبعة فلا يجوز قتلهم (المرأة) فلا تقتل في حال (إلا في مقاتلتها) فتقتل إن قتلت بسلاح، أو حجارة، أسرت أم لا... (وإلا الصبي) غير المطيق للقتال.
فيقال: إلا أن يقاتل فكالمرأة... (و) إلا (المعتوه) أي: ضعيف العقل، سحنون: والمجنون والمختل العقل وشبههم، وشبه في منع القتال، فقال: (كشيخ فان) أي: لا بقية فيه للقتال، ولا للتدبير (وزمن) بكسر الميم أي: مقعد أو أشل، أو مفلوج مُصَابٍ بِدَاءِ الفَالِجِ، أي: الشلل أو مُجَزَّمٍ، أو نحوهم (وأعمى)، وأعرج (وراهب منعزل) عن الكفار (بدير) بفتح الدال وسكون المثناة (أو صومعة)... (بلا رأي)، قيد في منع قتل الشيخ، ومن بعده؛ ولذا فصله بالكاف عما قبله... (والراهب والراهبة) المنعزلان بدير أو صومعة بلا رأي (حران) فلا يؤسران، ولا يسترقان عند الإمام مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وقال سحنون: تسترق الراهبة...»(٢)⦃.
قال الشربيني الشافعي: «ويحرم عليه قتل صبي، ومجنون، ومن به رق، وامرأة، وخنثى مشكل؛ للنهي عن قتل الصبيان والنساء في الصحيحين، وألحق
______
(1) «بدائع الصنائع» (٦٣/٦).
(2) «منح الجليل» (٣/ ١٤٥ - ١٤٧).