شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين

الشيخ ياسر برهامي • الفقه • ص 300

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

المطلب الرابع

@@ النهي عن قتل، من يعود قتله، أو قتاله بالضر على المسلمين، ولو كان من رؤوس الكفر

## المحث الأول: «يأجوج ومأجوج»:

قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث نزول عيسى بن مريم عَلَيْهِ السَّلَامُ عن يأجوج ومأجوج-: «... فبينما هو كذلك، إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادًا لي لا يدان لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور، (١). وفي رواية: «ثم يوحي الله إليه: أن حرز عبادي إلى الطور، فإني قد أنزلت عبادًا لي لا يدان لأحد بقتالهم، (٢).

قال النووي رَحِمَهُ اللَّهُ: «(أخرجت عبادًا لي، لا يدان لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور) فقوله: لا.. قال العلماء: معناه: لا قدرة ولا طاقة؛ يقال: ما لي بهذا الأمر يد، وما لي به يدان؛ لأن المباشرة والدفع إنما يكون باليد، وكأن يديه معدومتان؛ لعجزه عن دفعه؛ ومعنى: حرزهم إلى الطور، أي: ضمهم واجعله لهم حرزًا... ومعناه: نحهم وأزلهم عن طريقهم إلى الطور، (٣).

وقال القاضي عياض رَحِمَهُ اللَّهُ: «بمعنى: نج عبادي إلى الطور؛ ليمتنعوا فيه من يأجوج ومأجوج» (٤).

## المبحث الثاني: قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحذيفة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لما أرسله في غزوة الأحزاب ليأتيه بخبر القوم: «لا تذعرهم علي».

_______

(1) رواه مسلم (٥٢٢٨).

(2) رواه الترمذي من حديث النواس بن سمعان (٢٤٠٦)، وصححه الألباني في «الصحيحة» (٤٨١)، و«تخريج فضائل الشام» (٢٥).

(3) «شرح النووي» (١٨/ ٦٨).

(4) «إكمال المعلم شرح صحيح مسلم» (٨/ ٢٤٤).

الصفحة السابقة الصفحة التالية