شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

القول المبين في حرمة دماء المعصومين وأنواع العهود مع غير المسلمين

صوت السلف • الفقه • ص 6

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وقد أولت الشريعة الإسلامية عناية كاملة بححق الدماء وصونها، كما حفظتها الشرائع السابقة، فنهت عن القتل المحرم، والغدر، وكل سبب يؤدي إلى إهدار حفظ هذا المقصد إلا ما أذنت فيه الشريعة -، وبَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِظَم أمر الاعتداء على الأنفس المعصومة، سواء كانت اعتداء الإنسان على نفسه هو، أو على نفس غيره، وسواء كانت نفسًا مؤمنة، أو كانت غير مؤمنة من أهل العهد والأمان، أو ممن نهى الشرع عن قتلهم من غيرهم.

قال ابن العربي: «ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حق والوعيد في ذلك؛ فكيف بقتل الآدمي؟ فكيف بالمسلم؟ فكيف بالتقي الصالح؟»(١).

والمتأمل في أدلة الكتاب والسنة، وأقوال أهل العلم؛ يجد أن الشريعة

____________________

(١) «فتح الباري» (١٢/ ١٨٩).

الصفحة السابقة الصفحة التالية