شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 99

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قال تعالى: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ﴾ (سورة النساء: ٣).

ولاشك أن الطريق التي هي أقوم الطرق وأعدلها هي إباحة تعد الزوجات لأُمور محسوسة يعرفها كل العقلاء».

ثم أخذ ـ رحمه الله ـ يسوق الأسباب الداعية للتعدد فقال:

«منها: أن المرأة الواحدة تحيض وتمراض وتنفس إلى غير ذلك العوائق المانعة من قيامها بأخص لوازم الزوجية والرجل مستعد للتسبب في زيادة الأمة فلو حبس عليها في أحوال أعذارها لعطلت منافعه باطلاً في غير ذنب.

ومنها: أن الله أجرى العادة بأن الرجال أقل عدداً من النساء في أقطار الدنيا وأكثر تعرضاً لأسباب الموت منهن في جميع ميادين الحياة فلو قصر الرجل على واحدة لبقي عدد ضخم من النساء محرماً من الزواج فيضطررن إلى ركوب الفاحشة، فالعدول عن هدي القرآن في هذه المسألة من أعظم أسباب ضياع الأخلاق والانحطاط إلى درجة البهائم في عدم الصيانة والمحافظة على الشرف والمروءة والأخلاق، فسبحان الحكيم الخبير: ﴿ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴾ (سورة هود: ١).

ومنها: أن الإناث كلهن مستعدات للزواج من الرجال وبعض الرجال لا قدرة لهم على القيام بلوازم الزواج لفقرهم. فالمستعدون للزواج من الرجال أقل من المستعدات له من النساء إذ أن المرأة لا عاتق لها، والرجل يعوقه الفقر وعدم القدرة على لوازم النكاح فلو قصر الواحد على الواحدة لضيع كثير من المستعدات للزواج أيضاً بعدم وجود أزواج فيكون ذلك سببًا لضياع الفضيلة وتفشي الرذيلة والانحطاط الخلقي وضياع القيم الإنسانية كما هو واضح.

الصفحة السابقة الصفحة التالية