شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 100

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فإذا خاف الرجل ألا يعدل بينهن وجب عليه الاقتصار على واحدة أو ما ملكت يمينه لأن الله يقول: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ﴾ (سورة النحل: ٩٠).

والميل بالتفصيل في الحقوق الشرعية وهو المراد بقوله: ﴿ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ﴾ (سورة النساء: ١٢٩).

كما أوضحناه في غير هذا الموضع.

وما يزعمه بعض الملاحدة من أعداء دين الإسلام من أن التعدد يلزمه الخصام والشغب الدائم المفضي إلى نكد الحياة لأنه لما أرضى إحدى الضرتين سخطت الأخرى ـ فهو بين سخطين دائمًا ـ وأن هذا ليس من الحكمة فهو كلام ساقط يظهر سقوطه لكل عاقل لأن الخصام والمشاغبة بين أفراد البيت لا انفكاك عنه البتة فيقع بين الرجل وأمه وبينه وبين أبيه وبين أولاده وبين زوجه ووجه الواحدة فهو أمر مألوف ليس له كبير شأن وهو في جنب المصالح العظيمة التي ذكرنا في تعدد الزوجات من صيانة النساء وتسيير التزوج لجميعين وكثرة عدد الأمة لتقوم بعددها الكثير في وجه أعداء الإسلام، فالشاغبة ليست بشيء لأن المصلحة العظمى يقدم جلبتها على دفع المفسدة الصغرى فلو فرضنا أن المشاغبة المزعومة في تعدد الزوجات مفسدة أو أن إيلام قلب الزوج بالضرة مفسدة لقدحت عليها تلك المصالح الراجحة التي ذكرنا كما هو معروف في الأصول، اهـ.

أسباب أخرى للتعدد:

وقد ذكر بعض العلماء أسباباً أخرى للتعدد منها:

سفر الرجل وتركه لامرأته وخوف الفتنة على نفسه، ومنها مرض امرأته وبدلاً من طلاقها يمسكها ويحسن إليها ويتزوج عليها بأخرى، ومنها أن يكون الرجل حاد الشهوة أو يرغب في كثرة الأولاد والمرأة لا مقدرة عندها على النسل فيتزوج عليها تكثيراً للنسل ورغبة في الخير.

الصفحة السابقة الصفحة التالية