شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 101

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقد فسر البعض قوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ﴾ (سورة النساء: ٣). أي تكثر عيالكم.

وقد رد ابن القيم ـ رحمه الله ـ على هذا القول من خمسة أوجه وبين أن إمساك الواحدة هو الواجب إذا خاف الرجل الظلم والجور، فقال في (عدة الصابرين) في تفسير الآية: أي لا تجوروا وتظلموا، وقيل: المعنى تكثر عيالكم.

والقول هو الأول لوجوه:

١ ـ أنه لا يُعرف في اللغة عال يعول إذا كثر عياله وإنما المعروف في ذلك عال يعيل وأما عال يعول فهو بمعنى الجور ليس إلا هذا الذي ذكره أهل اللغة قاطبة.

٢ ـ أنه سبحانه قابل ذلك بالعدل الذي نقلهم عند خوفهم من فقده إلى الواحدة والتسرِّي بما شاءوا من ملك أيمانهم ولا يحسن هنا التعليل بعدم العيال.

٣ ـ أنه سبحانه نقلهم عند الخوف من عدم القسط في نكاح اليتامى إلى سواهن من النساء لئلا يقعوا في ظلم أزواجهم اليتامى وجوز لهم نكاح الواحدة وما فوقها إلى الأربع ثم نقلهم عند خوف الجور وعدم العدل في القسمة إلى الواحدة أو النوع الذي لا قسمة عليهم في الاستمتاع بهن وهن الإماء.

فانتظمت الآية بيان الجائز من نكاح اليتامى والبالغ والأولى من ذلك القسمين عدم خوف العدل فما لكثرة العيال مدخلها هنا البتة.

٤ ـ أنه لو كان المحذور كثرة العيال لم نقلهم إلى ما شاءوا من كثرة الإماء بلا عدد فإن العيال كما يكونون من الأزواج يكونون من الإماء ولا فرق فإنه لم ينقلهم إلى إماء الاستخدام بل إلى إماء الاستفراش.

الصفحة السابقة الصفحة التالية