شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 102

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

٥ ـ كثرة العيال ليس أمراً محذوراً مكروهاً للرب تعالى كيف وخير هذه الأمة أكثرها نساءً وقد قال النبي ﷺ: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم» (١).

يقول: فأمر بنكاح الولود ليحصل منها ما يكاثر به الأمم يوم القيامة. اهـ.

شرط المرأة على زوجها ألا يتزوج عليها عند العقد

روى البخاري ومسلم وغيرهما عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال:

«أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج».

فلو اشترطت المرأة على زوجها ألا يتزوج عليها بأخرى عند العقد لزمه الوفاء بالشروط فإذا لم يف لها فسخ النكاح ولأن هذا الشرط من مقتضيات العقد ومقاصده ولم يتضمن تغييراً لحكم الله ورسوله وشأنه في ذلك كشأن اشتراط العشرة بالمعروف والإنفاق عليها وكسوتها وسكناها بالمعروف وأنه لا يقصر في شيء من حقوقها... كل هذه الشروط يجب الوفاء بها لقول النبي ﷺ فيما صح عنه: «المسلمون على شروطهم».

وروى الأثرم بإسناده: «أن رجلاً تزوج امرأة وشرط لها دارها ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر بن الخطاب فقال لها: شرطها مقاطع الحقوق عند الشروط».

والزواج أمره أحوط وبابه أضيق والشروط فيه أكبر خطراً منها في البيع والإجارة ومعلوم أنه يلزم الوفاء بالشروط المتفق عليها في البيع والتي هي من مقتضيات العقد ومقاصده فالوفاء بها في الزواج من باب أولى وأحرى، وهذا مذهب عمر، وسعد بن أبي وقاص، ومعاوية، وعمرو بن العاص رضي الله عنهم وعمر بن عبد العزيز، وجبر بن زيد، وطاووس، والأوزاعي، وإسحاق، والحنابلة.

______

(1) رواه أبو داود في النكاح باب (۳)، والنسائي في النكاح باب (۱۱). وأحمد في مسنده ج ٣ ص (١٥٨).

الصفحة السابقة الصفحة التالية