وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 104
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
النبي صلى الله عليه وسلم يرفض زواج علي رضي الله عنه ابنة أبي جهل على السيدة فاطمة رضي الله عنها
عن عبد الله بن أبي مليكة أن المسور بن مخرمة حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: «إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم من علي بن أبي طالب، فلا آذن لهم ثم لا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإن ابنتي بצעة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها»(1).
وفي رواية: «ان فاطمة مني وانا أتخوف أن تفتن في دينها».
ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن قال: «حدثني فصدقني ووعدني فوفي، لي واني لست أحرم حلالاً ولا أحل حراماً، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله في مكان واحد أبداً».
قل ابن القيم: «فتضمن هذا الحكم أموراً: أن الرجل إذ اشترط لزوجه أن لا يتزوج عليها لزمه الوفاء بالشرط ومتى تزوج عليها فلها الفسخ.
ووججه تضمن الحديث لذلك أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أن ذللك يؤذي فاطمة رضي الله عنها ويريبها وأنه يؤذيه صلى الله عليه وسلم ويريبه ومعلوم قطعاً أنه صلى الله عليه وسلم إنما روجه فاطمة رضي الله عنها على يؤديها ولا يريبها ولا يؤذي أباها ولا يريبه وإن لم يكن هذا مشروطاً في صلب العقد فإنه من المعلوم بالضرورة أنه إنما دخل عليه.
______
(1) رواه البخاري، ومسلم.
