وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 111
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
احذر.. وانتبه
فالدين لا يضيره إساءة بعض المسلمين في استغلال رخصة التعدد دون عدل والإسلام يعلو ولا يعلى عليه وهو الميزان والضابط الذي نزن به أفعال العباد وأقوالهم فمن وافقه كان حق ومن خالقه وجب عليه أن يراجع نفسه ويتوب إلى ربه وكل إنسان يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ.
وعلاج الظلم والجور الذي يحدث من البعض إذا تزوج بأخرى لا يكون بمنع ما أباحه الله وإنما يكون ذلك بالتعليم والتربية وتفقه الناس في أحكام الدين.
ولنعلم أن الضرر الحاصل من إباحة التعدد أخف من ضرر حظره ومنعه، والشرع قد أتى بارتكاب أخف الضررين إذا لم يمكن استدفاع كلاهما.
ونسوق لك بعض الأحكام المتعلقة بالتعدد حتى تكون منها على بينة:
١ - يأثم الإنسان إذا تزوج علي امرأته بقصد المغايظة فحسب أو لمجرد الإضرار بها لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُضَارُوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾ (سورة الطلاق: ٦). ولقوله سبحانه: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ (سورة البقرة: ٢٣١).
٢ - الأولى أن يجعل لكل واحدة من نسائه مسكنا يأتيها فيه ولأنه أصون له وأستر حتى لا يخرجن من بيوتهن.
٣ - القسم عماده الليل وله الخروج نهارا لمعاشه وقضاء حق الناس والنبي ﷺ لم يكن يترك صلاة الجماعة لذلك ويخرج لما لابد له منه، فإن أطال قضاه وإن كان يسيرا فلا قضاء عليه.
