وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 114
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
١٨ - الرجل لا يسكن الثانية مع الأولى إلا بموفتها ولا يسكنها في حجرة واحدة لأن المرأة تحتاج أن تتزين وفي وجود ضرتها معها في حجرته حرج منتفى شرعاً.
١٩ - لله الحكمة بالغة في كل قول وفعل وإباحة التعدد ليس استهانة بالمرأة ولا حظًا من شأنها وقدرها وإنما هو لمصلحة المرأة والرجل والمجتمع.
دفع إيهام التعارض بين آيتين
■ الآية الأولى ـ هي قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (سورة النساء: ٣).
■ والآية الثانية ـ ﴿وَلَن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة﴾ (سورة النساء: ١٢٩).
والآية الأولى أوجبت العدل إذا أراد الرجل أن يتزوج على امرأته لقول النبي ﷺ: «من كانت له امرأتان فمال إلى إحدها جاء يوم القيامة وشقه مائل» (١).
ولا تعارض بين ما أوجبه الله من العدل في هذه الآية وبين ما نفاه سبحانه في الآية الأخرى: ﴿وَلَن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ (سورة النساء: ١٢٩). فإن العدل المطلوب هو العدل في النفقة والسكنى والمبيت وهو العدل الظاهر المقدور عليه وليس من العدل في المودة والمحبّة فإن ذلك لا يستطيعه أحد قال محمد بن سيرين: سألت عبيدة عن هذه الآية فقال: هو الحب والجماع.
قال أبو بكر بن العربي: وصدق فإن ذلك لا يملكه إذ قلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن يصرفه كيف يشاء، وكذلك الجماع فقد ينشط لواحد واما لا ينشط للأخرى.
______
(1) رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
