شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 115

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فإذا لم يكن ذلك بقصد منه فلا حرج عليه فيه فإنه مما لا يستطيعه فلا يتعلق به تكليف.

وقالت عائشة: كان رسول الله ﷺ يقسم فيعدل ويقول: «اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك»(١).

وإذا كانت النصوص قد خرجت من مشكاة واحدة فلا يظن بنصوص الوحي وجود تعارض. ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها فعلى الرجل أن يتحرى العدل في الأمور المستطاعة والمقدرة كالنفقة والسكن والمبيت.

يقول ابن قدامة في (المغني ج٧ ص٣٢): «وليس عليه التسوية بين نسائه في النفقة والكسوة إذا قام بالواجب لكل واحدة منهن. قال أحمد في الرجل له أمرأتان: له أن يفضل إحداهما على الأخرى في النفقة والشهوات والكسي إذكانت الأخرى في كفاية ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه وتكون تلك في كفاية وهذا لأن التسوية في هذا كله تشق فلو وجب لم يمكن القيام به إلا بحرج فسقط وجوبه كالتسوية في الوطء». اهـ.

والرجل إن وطيء زوجه ولم يطأ الأخرى فليس بعاصٍ لأن الوطء طريقه الشهوة والميل وإن أمكنت التسوية بينهما في الجماع كان أحسن وأولى، وروي أن النبي ﷺ كان يسوي بينهن حتى في القُبُل، ولا تجب التسوية بينهن في الاستمتاع بما دون الفرج من القُبُل واللمس ونحوهما لأنه إذا لم تجب التسوية في الجماع ففي دواعية أولى.

______

(١) رواه أبو داود، وغيره، وقال أبو داود بمعنى القلب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية