وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 117
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
٤ - المحبة مع الله وهي المحبة الشركية وهي أن تحب شيئًا مع الله لا له ولا من أجله ولا فيه وفي ذلك يقول تعلى: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ آمَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ (سورة البقرة: ١٦٥).
٥ - المحبة الطبيعية كمحبة الزوج والولد وهذه لا تذم إلا إذا شغلت عن محبة الله.
والرجل قد يتزوج من كتابية ويعاشرها معاشرة الأزواج ولا يحب دينها الباطل أو ما هي عليه من كفر وهذا لا يمنع من أن يعطيها حقها كاملاً.
## أسباب المحبة:
وطاعة الله هي سبب كل خير وسعادة في الدنيا والآخرة وهي من أعظم أسباب غرس محبة العبد في قلوب الناس.
فقد روى أبو هريرة رضى الله عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا أحب الله العبد قال لجبريل: قد أحببت فلاناً فأحبه فأحبه جبريل عليه السلام ثم ينادي في أهل السماء: إن الله أحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض»(١).
وكتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد: سلام عليك أما بعد.. فإن العبد إذا عمل بطاعة الله أحبه الله، فإذا أحبه الله حببه إلى عباده، وإن العبد إذا عمل بمعصية الله أبغضه الله، فإن أبغضه الله ببغضه إلى عباده.
وقد جعل ربنا جل وعلا الزواج آية من آيته ومن ثمرات هذا الزواج حصول المودة والرحمة بين الزوجين والائتلاف الذي يحدث بين الزوجين محض فضل وتوفيق من الله.
في ذلك يقول النبي ﷺ: «الأرواح جند مجندة فما تعارف منها ائتلاف وما تناكر منها اختلف»(٢).
______
(١)، (٢) متفق عليه.
