شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 118

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

والواسطية والعدل والاعتدال معان مطلوبة حتى يتعلق بالحب فقد روى البخاري عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «أحبب حبيبك هونًا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وابغض بغيضك هونًا ما عسى أن يكون حبيبك يومًا ما»(١).

## غربة وحب بغيض

أصبحت كلمة الحب من الكلمات الدارجة على كل لسان ينطق بها الكبير والصغير والرجل والمرأة.

فسمعنا عن الحب العذري العفيف، والحب الماجن الجنسي، وأحياناً يأخذ هذا الحب وصف الصداقة البريئة، والحب الرومانسي والأفلاطوني، وقام الرجال والنساء يغنون للحب وينشدون فيه الأشعار والقصائد، وظهر فيه نوع من الأدب يطلق عليه اسم - الأدب المكشوف أو أدب الغريزة والجنس -.

وخرجت الأفلام والمسرحيات التي تروج لفنون العشق وتعيد على الأمة أشباه قيس وليلي، وجميل وبثينة، وكثير وعزة، وبالجملة فهذا النوع من الحب لا يعرف دينا والدين لا يقره، فهو نوع من الحب الأدنى الخسيس الهابط القاتل وشأنه كشأن سائر السموم والسهام التي أطلقت على هذه الأمة وبدلاً من أن يلهج لسانه بذكر الله أصبح يلهج بذكر المحبوب وأصبح هو يسير تبعاً لغانية أو عاهرة وبدلاً من تعلق قلبه بربه تعلق هو بهواه وبمعشوقه وأصبح هواه هو مولاه.

هذا الحب البغيض العفن ما هو إلا هدم للأمة وإبعاد لها عن دينها وإسلامها آل بها إلى غربة شديدة وجرأة تنادت معها بألقاب معبود الجماهير ومعبودة الجماهير على المغنين والمغنيات والفاسقين والفاسقات بل قل هي نوع الجاهلية التي تقوم على تعبيد الناس لغير ربهم ولا حياء عندها.

______

(١) رواه أبو داود وابن ماجه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية