شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 120

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقد يرسل لها من يتعرف عليها من أقاربه النساء، وما خاب من استخار الخالق واستشار المخلوق ثم بعد ذلك يتم العقد والبناء وتكون هي قد نزلت في اختيارها على سنة رسول الله ﷺ وهو كذلك، وسرعان ما ينمو الحب الحقيقي بين الزوجين لجميل الصحبة وحسن المعاشرة والحرص على طاعة الله عز وجل.

حب صوفي:

وهو حب بدعي يتناسب مع غربة الحال وتباعد الأمة عن دينها فإن كان لابد من حب الله فعلى الطريقة الصوفية وهو حب ينزوي بأصحابه في الخرائب يعبرون عن حبهم لربهم بمثل القول المنسوب لرابعة العدوية: «أنا لا أعبد الله خوفاً من ناره ولا طمعاً في جنته ولكن أعبد حبًّا لذاته». وينشدون في ذلك:

أحبك حبين حب الهوى... وحباً لأنك أهل لذاذا

وهذا الحب حب قاصر وفاسد، ولذلك قال العلماء: من عبد الله بالحب فقط فهو زنديق ومن عبده بالرجاء فقط فهو مرجيء ومن عبده بالخوف فقط فهو حروري (ينسب للخوارج الذين اعتصموا بحرواء).

والمؤمن هو الذي يعبد ربه حبًّا وخوفًا ورجاءً، فقد أثنى الله تعالى على الأنبياء والمرسلين بقوله: ﴿ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴾ (سورة الإسراء: ٥٧).

كان النبي ﷺ - وهو سيد ولد آدم ولا فخر ـ يسأل ربه الجنة ويستعوذ به من النار.

الصفحة السابقة الصفحة التالية