شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 134

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة

إتمام كبير وعظيم يحدث إذا كان الزوج قد ألم بفاحشة فهو يترأى له أن زوجه التي قيضت له إما أن تكون قد سبق لها مواقعة الفواحش أو أنها ستواقعها والعياذ بالله وتراوده الوسواس بسبب فهمه لقوله تعالى: ﴿ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرُمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [سورة النور: ٣].

يقول الشيخ الشنقيطي في (دفع الاضطراب): «هذه الآية الكريمة تدل على تحريم نحاح الزواني والزناة على الأعفاء والعفائف ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ ﴾ [سورة النساء: ٢٥].

وقوله تعالى: ﴿ مُحْصَنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾ [سورة النساء: ٢٤].

وقد جاءت آيات آخر تدل بعمومها على خلاف ذلك. كقوله تعالى: ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ﴾ [سورة النور: ٣٢].

وقوله تعالى: ﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾ [سورة النساء: ٢٤].

والجواب عن هذا مختلف اختلافاً مبنياً على الاختلاف في حكم تزويج العفيف للزانية أو العفيفة للزاني فمن يقول هو حرام يقول: هذه الآية مخصصة لعموم: ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ ﴾ [سورة النور: ٣٢]. وعموم: ﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾.

والذين يقولون بعدم المنع وهم الأكثر أجابوا بأجوبة:

منها: أنها منسوخة بقوله: ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ ﴾ [سورة النور: ٣٢]. واقتصر صاحب (الإتقان) على النسخ وممن قال بالنسخ سعيد بن المسيب والشافعي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية