وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 135
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ومنها: أن النكاح في هذه الآية الوءطء وعليه فالمراد بالآية: أن الزاني لا يطاوعه على فعله ويشاركه في مراده إلا زانية مثله أو مشركة لا ترى حرمة الزنا.
ومنها: أن هذا خاص لأنه كان في نسوة بغايا كان الرجل يتزوج إحداهن على أن تنفق عليه مما كسبته من الزنا لأن ذلك هو سبب نزول الآية.
فزعم بعضهم: أنها مختصة بذلك بدليل قوله تعالى: ﴿ وَأَحِلُّ لَكُمْ ﴾. وقوله تعالى: ﴿ وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى ﴾ وهذا أضعفها والله أعلم. اهـ.
وقد مر بنا أن التائبة من الزنى تنكح بنكاح الحرة العفيفة وبالتالي لا تدخل تحت هذه الآية، والاتهام يحتاج لدليل أوضح من شمس النهار كما بينا. والأصل في الناس البراءة لا الاتهام. والواجب إحسان الظن بالخلق والحرص على طاعة الله فهي أعظم أسباب الصيانة للنفس. ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ (سورة الليل: ٥-٧).
والدعاء لنفسه ولزوجه بصلاح الحال وذلك لأن النواسي والأقدام بيد الله عز وجل وهو يُصرف القلوب كيف يشاء، نسأله سبحانه العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.
