شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 136

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

المهْر

والمهر حق خالص للمرأة لا يصح المساومة عليه لا من قبل الزوج ولا الأب ولا الأخوة.

وليس من المعاشرة بالمعروف تهديد الزوج بالطلاق إذا لم تدفع المهر أو الشبكة لزوجها فالمرأة لها ذمتها المالية المقومة وأخذ المهر على هذا النحو من أكل أموال الناس بالباطل وهو من جملة السحت الحرام.

يقول تعالى: ﴿ وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓ‍ٔٗا مَّرِيٓ‍ٔٗا ﴾ (سورة النساء: 4).

ويقول سبحانه: ﴿ وَإِنۡ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا (20) وَكَيْفَ تأخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ (سورة النساء: ٢٠-٢١).

بل هذا الصنيع هو نوع من الاحتيال وننقض الوعد والنبي ﷺ يقول: «احق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج»(1).

ثم أين المروءة عند من تدعوه قدرته وتمكنه من ظلم الناس وأكل الحقوق على هذا النحو مع التهديد بالطلاق الذي يحرص كثير من الناس على منعه بكل غال ورخيص؟ وخصوصاً في أوضاع ساقطة ينظر للمراة فيها على أنها من سقط المتاع حتى وإن كان مطلقها لا يصلح للمعاشرة.

يقول النبي ﷺ: «أيما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهر أو كثر وليس في نفسه أن يؤدي إليه حقها خدعها فمات ولم يؤد إليها حقها لقي الله يوم القيامة وهو زان»(2).

______

(1) البخاري، ومسلم.

(2) رواه الطبراني.

الصفحة السابقة الصفحة التالية