شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 137

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقد نقل محمود مهدي الإستنابولي في كتابه (تحفة العروس) عن كتاب (المرأة في البيت والمجتمع) - بتصرف - قال: «وينبغي أن نعلم بهذه المناسبة أن المهر والصداق هو حق للمرأة تملكه كما تملك أي مال لها وليس لزوجها حق الولاية عليه كله ولا بعضه... ولا حق للزوج أن يجبر زوجه أن تتجهز إليه بشيء من الصداق قل أو كثر وإن عليه السكن وعليه جهاز البيت وعليه كسوتها وسائر نفقتها وبخلاف ما هو شائع اليوم إلا أن تطيب هي نفسها بشيء من ذلك... ودليل ذلك من كتاب الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ﴾ (سورة النساء: ٤).

فما يفعله كثير من الأزواج من إرهاق أهل زوجه بشراء ألوان الثياب والأثاث والتحف والزينة هو من قبيل أكل أموال الناس بالباطل ومخالف كل المخالفة لما شرع الله تعالى لعباده وذلك ما لا يقبل عليه ذو كرامة أو يرضاه لنفسه مؤمن بالله واليوم الآخر.

إن كثيرا من الشباب أو من الأزواج يطلب بنفسه أن يكون الجهاز كيت وكيت فيضطر أهل الزوج إلى أن ينفقوا صداقها ومثله أو أمثاله معه وقد يثقلهم من ذلك دين كثير، فمثل هذ الجهاز لا بركة فيه؛ لأن النفوس لم تطب به، ولأن الزوج بتحكمه هذا إنما يتبع سبيل الإكراه والإجبار على ما ليس له بحق.

وقد جرى العرف في بلادنا على أن تجهز الزوج بصداقها أو بما يزيد عليه ولا حرج في ذلك ما دامت قد طابت نفسها بذلك ولم يضطرها هو إليه وفي هذه الحالة يجب تجنب السرف والمغالاة التي يقصد بها الزهو والمخيلة: ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ (سورة الإسراء: ٢٧).

فأولئك الذين يلتزمون الأثاث المموه بالذهب ويجهدون أن يكون منه آنية الذهب والفضة إنما يسلكون طريق الشيطان ويتكلفون ما يذهب بيسر المؤنة ويحلون لأنفسهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية