شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 138

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ما نهاهم عنه النبي ﷺ بقوله: «إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم».

فخير الجهاز ما التزم فيه الناس يسر المؤنة وقلة النفقات واجتنبوا فيه الزهو والكبر فهو أرضى لله ورسوله وأحفظ للقلوب أن يدخلها إثم الإختيال». اهـ.

وهذا المهر قد يُعجَّل وقد يُؤجَّل وقد يُعجَّل البعض ويؤخَّر البعض، وذكر تسمية المهر ليست شرطًا في صحة العقد لقوله تعالى: ﴿ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ﴾ (سورة البقرة: ٢٣٦).

وإذا دخل بها الزوج أو مات قبل الدخول بها في هذه الحال فللزوج مهر المثل والميراث.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال في مثل هذه المسألة: «أقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله وإن كان خطأ فمني: أرى لها صداق امرأة نسائها ولا وكس (أي: لا نقص)، ولا شطط (لا زيادة) وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن يسار فقال: أشهد لقضيت فيها بقضاء رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق»(١).

وهذا قول جمهور العلماء ومهر المثل معتبر بأقرباتها من العصبات وغيرهم من ذوي أرحامها كما قال الإمام أحمد - رحمه الله -.

فإذا طلق الرجل زوجه قبل الدخول بها فلها نصف المهر الذي اتفقوا عليه لقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ﴾ (أي: النساء المكلفات) ﴿ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ﴾ (الزوج وقيل المولى) ﴿ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ (سورة البقرة: ٢٣٧).

______

(1) رواه أبو داود.

الصفحة السابقة الصفحة التالية