وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 140
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «ألا لا تغالوا بصداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا وتقوى عند الله لكان أولاكم بها نبي الله ﷺ ما علمت رسول الله نكح شيئًا من نسائه ولا أنكح شيئًا من بناته على أكثر من اثنتي عشرة أوقية»(١).
«تزوجت امرأة من بني فزارة على نعلين فقال رسول الله ﷺ: «أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ قالت: نعم فأجازه»(٢).
وجاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت له: يا رسول الله إني وهبت نفسي لك ـ (وهو حكم خاص برسول الله ﷺ لا تشاركه الأمة فيه) ـ فقامت طويلاً فقام رجل فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم تكن لك فيها حاجة فقال: «هل عندك شيء تصدقها؟»، قال: ما عندي إلا إزاري هذا، قال: «فالتمس ولو خاتمًا من حديد»، فالتمس فلم يجد شيئًا فقال رسول الله ﷺ: «هل معك من القرآن شيء؟»، قال: نعم سورة كذا وسورة كذا فقال: «زوجتكما بما معك من القرآن».. وفي رواية قال: «انطلق فقد زوجتكما فعلمها القرآن»(٣).
والتماس الخاتم من حديد ليس للبس بل للانتفاع بقيمته لما ورد من النهي عن لبسه: «فقد رأى النبي ﷺ على بعض أصحابه خاتمًا من ذهب فأعرض عنه فألقاه واتخذ خاتمًا من حديد فقال النبي ﷺ: «هذا شر هذا حلية أهل النار فألقاه واتخذ خاتمًا من ورق ـ (أي من فضة) ـ»(٤).
وهذا الحديث يدل على كراهة المغالاة في المهور ولا ينبغي رفض الرجل الصالح لقلة ذات اليد وفي الحديث: «خير النكاح أيسره»(٥).
______
(١) رواه أحمد والترمذي بسند صحيح.
(٢) رواه الترمذي.
(٣) رواه البخاري، ومسلم.
(٤) رواه أحمد بسند صحيح.
(٥) قال الألباني: إسناده صحيح.
