شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 141

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أما مع القدرة واليسار فلا ينبغي للرجل أن يبخل فعن أنس رضي الله عنه أن عبد الرحمن بن عوف قال لرسول الله ﷺ: «تزوجت امرأة فقال: «ما أصدقتها؟»، قال: وزن نواة من ذهب، فقال: «بارك الله لك أولم ولو بشاة»(١).

وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ـ ابن تيمية ـ: فمن دعته نفسه إلى أن يزيد صداق ابنتي على صداق بنات رسول الله ﷺ اللواتي هن خير خلق الله في كل فضيلة وهن أفضل نساء العالمين في كل صفة فهو جاهل أحمق وكذلك صداق أمهات المؤمنين وهذا مع القدرة واليسار فأما الفقير ونحوه فلا ينبغي له أن يصدق المرأة إلا ما يقدر على وفائه من غير مشقة.

ولما كان الزواج يحكمه عدة أطراف فالزوج طرف وأهله طرف والزوج طرف وأهلها طرف بل والعرف أيضًا طرف بتصوراته ومفاهيمه، وبالتالي يصر أهل المرأة على مهر مرتفع ولا يكون للمرأة دخل في ذلك فإذا كان الرجل في سعته ومقدوره الوفاء فلا يبخل عليها وقد توسم فيها الصلاح ولا يجعل غلو مهرها عائقًا دون زواجه منها خصوصًا مع غربة الحال وقلة من يستقيم على أمر الله وعسى أن يوسع عليه ويثيبه خيرًا على نيته.

إذا كان مهر فاطمة رضي الله عنها وابنة سيد ولد آدم عبارة عن خمسمائة درهم (أي حوالي ١٥٦٠ جرامًا من الفضة) فجهازها كما وصفه علي بن طالب رضي الله عنه قال: «جهز رسول الله ﷺ فاطمة رضي الله عنها خميلاً ووسادة حشوها أذخر».

وعن جابر رضي الله عنه قال: «حضرنا عرس فاطمة فما رأينا عرسًا أحسن منه حسونا الفراش ليفًا وآتينا بتمر وزبيب فأكلنا وكان فراشها ليلة عرسها إهاب ـ (جلد) ـ كبش».

______

(١) رواه البخاري، ومسلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية