وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 143
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز ولكن اختلفا في صحته والجمهور على البطلان، قال الشافعي: هذا النكاح باطل كنكاح المتعة، وقال أبو حنيفة: جائز ولكل واحدة منهما مهر مثلها. اهـ.
تنبيه مهم: على الرجال وذوي المروءات إذا وجدوا تيسيراً في الزواج أن يواجهوا النعمة بالشكر ويحمدوا الله على ذلك حمداً كثيراً وعليهم أيضاً أن يعرفوا الفضل لأهله فلا طغيان ولا بطر ولا تحقير لشأن المرأة لكونها ووليها نزلوا على سنة رسول الله ﷺ فخففوا عنه مؤنة الزواج وتكليفه ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله والجزاء ينبغي أن يكون من جنس العمل. بل الكريم قد يعفو ويصفح عن الإساأة، فكيف إذ قوبل بالإحسان؟
كان الحسن يقول: «النساء ما أكرمهن إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم».
هذا التنبيه يتأكد إذ عرض الرجل ابنة على من يتوسم فيه الصلاح وهذا دأب الصالحين. فقد عرض شعيب إحدى ابنتيه على نبي الله موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وعرض عمر ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان، فإذا عُرض عليك مثل هذا العرض السخي وكنت محلاً لثقة لناس فإن قبلت فقل: جزاكم الله خيراً، وإن لم تدعك الحاجة للزواج فقل: أنا لست أهلاً لهذا الفضل ولا محلاً لهذه الثقة، وإياك والتنطع والكبر والغرور.
النفقة
ومن المعاشرة بالمعروف أن ينفق الزوج على زوجه ما تحتاج إليه من طعام ومسكن وملبس ودواء وإن كانت غنية موسرة.
وهذه النفقة واجبة بدلالة الكتاب والسنة والإجماع، وهي من تمام القوامة وينبغي أن يطعمها وأولادها حلالاً طيباً وهو مؤتمن على ذلك.
