وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 145
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وبين رسول الله أن خير الدنانير التي ينفقه الإنسان على أهله وعياله.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال النبيّ ﷺ: «دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك، (١).
وإذا كان لابد من تقديم وتأخير، وخير الناس خيرهم بأهله، بهذا المعنى يتحقق أيضا فيما يتعلق بالنفقة.
عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أعطى الله أحدكم خيراً فليبدأ بنفسه وأهل بيته» (٢).
والإخلال بهذه النفقة إثم وذنب ولا يصح للزوج أن يقصّر أو يبخل في أداء هذا الواجب وفي ذلك يقول النبيّ ﷺ: «كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت» (٣).
ويقول النبيّ ﷺ: «إن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيعه حتى ليسأل الرجل عن أهل بيته» (٤).
أخذ المرأة نفقتها بالمعروف من مال زوجها دون إذنه
إذا منع الزوج النفقة المستحقة الواجبة عليه جاز لزوجته أن تأخذ قدر ما يكفيها وأولادها بالمعروف وهذا هو ضابط الأخذ.
عن عائشة رضي الله عنها: «أن هندا قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم؟ فقال: خذى ما يكفيك وولك بالمعروف، (٥).
______
(١)، (٢) رواه مسلم.
(٤) رواه النسائي، وابن حبان.
(٣) رواه أبو داود، والحاكم، وقال: صحيح، ووافقه الذهبي.
(٥) رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
