وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 146
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
والمعروف هن بمعنى المتعارف عليه باعتبار حال الزوجين جميعًا ويتفاوت الأمر تبعًا للإعسار واليسار وتقدير هذه النفقة يختلف باختلاف الأزمان والأمكنة والأحوال والأشخاص.
والأخذ هنا يكون دون سرف أو تقتر يحقق الكفاية ويرتفع به الحرج والمشقة ومادامت المرأة رشيدة فلا بأس بذلك.
## شبهة تتعلق بالنفقة
يتحرَّج البعض أحياناً ويتأثَّم إذا وسَّع في النفقة على أهله وعياله لعلمه ومعرفته أن بيت رسول الله ﷺ كانت تمر به الأيام والليالي دون أن يوقد في بيته نار.
فعن عائشة رضيَّ الله عنها أنها قالت لعروة: «يا ابن أخي إنا كنا ننظر إلى الهلال ثم الهلال ثلاثة أهله في شهرين وما أوقدت في أبيات رسول الله ﷺ نار. فقالت: يا خالتي ما كان عيشكم؟، قالت: الأسودان التمر والماء إلا أنه كان لرسول الله ﷺ جيران من الأنصار لهم منائح (أي شياه) وكانوا يمنحون رسول الله ﷺ من ألبانها فيسقينا، (١).
وعن عائشة رضيَّ الله عنها قالت: «ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قُبِضَ».
وسُئل سهل بن سعد هل أكل النبي ﷺ النقي؟ فقال: ما رأى رسول الله ﷺ النقي منذ ابتعثه حتى قبضه - (أي: انتقل إلى جوار ربه) - (٢).
وقال أنس بن مالك خادم الرسول ﷺ: «ما أعلم النبي ﷺ رأى رغيفاً مرتفعاً حتى لحق بالله ولا رأى شاة سميط - أي: مشوية - بعينه قط، (٣).
______
(١)، (٢)، (٣) رواها البخاري.
