وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 155
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
والحرص على تقوى الله عز وجل هو سبب كل خير وسعادة في الدنيا والآخرة وثمرة الطاعة طاعة: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُ لِلسُّعْرَى ﴾ (سورة الليل: ٥-٧).
والعاقل لا يطيع أحداً في معصية الله أماً كانت أو زوجاً ولا يرضى الناس بسخط الله ويعلم أن الظلم ظلمات وأن حقوق العباد تستوجب القصاص إلا إذا عفى صاحبها، وغيرة النساء تستدعي حيطةً وحذراً ومعرفةً وتقديرًا وللإنسان أذنان ولسان واحد ليسمع أكثر مما يتكلم وإذا قال أو فعل فالواجب عليه أن يستقيم على كتاب الله ويسنن بسنة رسول الله ﷺ.
تكدير المرأة بسبب ولادة البنات
ليس هذا من المعاشرة بالمعروف. يقول تعالى: ﴿ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ من يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴾ (سورة الشورى: ٤٩-٥٠).
ومعلوم أن التخط بالإنث من أخلاق أهل الجاهلية الذين ذمهم الله تعالى في قوله: ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمُ (٥٨) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التَّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ (سورة النحل: ٥٨-٥٩).
وقال سبحانه: ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمُ ﴾ (سورة الزخرف: ۱۷).
وفي صحيح مسلم من حديث أنس بن ملك قال: قال رسول الله ﷺ: «من عال جاريَتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا وضم أصابعه»(١).
______
(1) رواه مسلم، في «البر والصلة»، باب فضل الإحسان إلى البنات.
