شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 162

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء رجل الى رسول الله ﷺ فقال: إن لي وليدة - يعني: جارية - وانا أعزل عنها وأنا أريد ما يريد الرجل وإن اليهود زعموا أن الموءدة الصغرى العزل. فقال رسول الله ﷺ: «كذبت يهود كذبت يهود لو أراد الله ان يخلقه لم تستطع أن تصرفه»(١).

وأيضاً عن جابر رضي الله عنه: إن رجلا أتى رسول الله ﷺ فقال: إن لي جارية هي خادمتنا وسانيتنا - (أى التي تسقي لنا النخل) - وأنا أطوف عليها - (أى أجامعها) - وانا أكره أن تحمل فقال: «اعزل إن شئت فإنه سيأتيها ما قُدّر لها» فلبث الرجل ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حبلت فقال: «قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قُدّر لها»(٢).

وقد ذهب الأئمة الأربعة وغيرهم إلى جواز العزل مع الكراهة.

يقول الشيخ الألباني في كتابه (آداب الزفاف): (ولكن تركه أولى (أى العزل) لأمور:

الأول - أن فيه إدخال ضرر على المرأة لما فيه من تفويت لذتها فإن وافقت عليه ففيه ما يأتي وهو

الثاني - أن يفوت بعض مقاصد النكاح وهو تكثير نسل أمة نبينا ﷺ وذلك قوله ﷺ: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم».

ولذلك وصفه النبي ﷺ بالوأد الخفي، حين سألوه عن العزل، فقال ﷺ: «ذلك الوأد الخفي».

ولهذا أشار الى الأولى تركه؛ عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «ذُكر العزل عند رسول الله ﷺ فقال: «ولم يفعل ذلك أحدكم؟»، ولم يقل فلا يفعل ذلك أحدكم فإنه ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها»، وفي رواية: فقال: «إنكم لتفعلون وإنكم لتفعلون وإنكم لتفعلون؟ ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هي كائنة».

___________________

(١) رواه النسائي، وأبو داود، والترمذي، وأحمد بسند صحيح كما قال الألباني.

(٢) رواه مسلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية