شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 165

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

والتي أصبحت على سبيل الحتم والإلزام في أماكن كثيرة وفي وقت يحرص فيه أعداء الإسلام على تكثير نسلهم واستغلال الطاقات البشرية في زيادة مظاهر الثروة والقوة وسيبقى الجواز بهذه الضوابط الفردية التي تدعوها لمصلحة المعتبرة لذلك.

## حكم ولادة المولود لستة أشهر بعد البناء

الجهل بدين الله تعالى مصيبة ويترتب عليه إضاعة للبلاد والعباد وما عصى الله بمعصية أعظم من الجهل بالدين.

ولما قيل للإمام سهل: أتعرف شيئًا أشد من الجهل؟ فقال: نعم الجهل بالجهل. وذلك لأنه يسد باب العلم بالكلية وبسبب الجهل قد يقع الاتهام دون وجه حق إذا ما ولدت المرأة لستة أشهر بعد البناء ولا خلاف بين العلماء في أن أقل مدة للحمل هي ستة أشهر.

يقول الإمام الشنقيطي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (سورة الأحقاف: ١٥). ما نصه: «هذه الآية الكريمة ليس فيها بانفرادها تعرض لبيان أقل مدة الحمل ولكنها بضميمة بعض الآيات الأخرى إليها يعلم أقل أمد الحمل لأن هذه الآية الكريمة من سورة الأحقاف صرحت بأن أمد الحمل والفصال معًا ثلاثون شهرًا، وقوله تعالى في لقمان: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ (سورة لقمان: ١٤). وقوله في البقرة: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (سورة البقرة: ٢٣٣).

يبين أمد الفصال عامان وهما أربعة وعشرون شهرًا فإذا طرحتها من الثلاثين بقيت ستة أشهر فتعين كونها أمدًا للحمل وهي أقله ولا خلاف في ذلك بين العلماء ودلالة هذه آيات على أن ستة أشهر أمد الحمل هي المعروفة عند علماء الأصول بدلالة الإشارة، اهـ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية