وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 166
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فإذا تمت الولادة لأقل من ستة أشهر فالرجل أن ينفي نسبة الولد له باتفاق العلماء، وليس معنى ذلك اتهام المرأة بالزني إذ هذه الجريمة إنما تثبت بشهادة الأربعة أو الإقرار وفق الضوابط الشرعية، والحمل ليس قرينة على الزنى على قول جمهور العلماء كما بيّناه، والاستكراه على الاعتراف بالزنى لا يثبت به حكم الإقرار ولا إتيان الفاحشة كما هو معمول به.
وفي تفسير هذه الآية قال القرطبي: «قال ابن عباس: إذا حملت تسعة أشهر أرضعت أحد وعشرين شهرًا، وروى أن عثمان قد أتى بأمرأة قد ولدت لستة أشهر فأراد أن يقضى عليها بالحد فقال له علي رضي الله عنه: ليس ذلك عليها قال الله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (سورة الأحقاف: ١٥).. وقال تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (سورة البقرة: ٢٣٣). فالرضاعة أربعة وعشرون شهرًا والحمل ستة أشهر فرجع عثمان عن قوله ولم يحد، اهـ.
## إنكار الرجل نسب ولده
اتفق الفقهاء على أن الرجل إذا أنكر نسب ولده وجب اللعان بينه وبين زوجه، وكذلك اتفقوا على أن الرجل إن قبل الولد مرة سواء أكان قبوله إياه بألفاظ صريحة أو بأفعال تدل على القبول كأن يقبل التهنئة بولادته أو يظهر الشغف بتربيته ويشفق عليه شفقة الوالد على ولده ما بقي له حق في نفي نسبه وأنه إذا نَفاه بعد هذا القبول وجب عليه حد القذف أي أنه يجلد ثمانين جلدة.
واللعان هو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾
