شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 167

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٩﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ﴾ (سورة النور: ٦ - ١٠).

وهذه الآيات تكلفت باتهام الرجل زوجه على وجه الخصوص ومناسبتها ما ورد عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما: «أن رجلاً من الأنصار ـ وهو عويمر العجلاني على الأغلب ـ جاء رسول الله ﷺ وقال: يا رسول الله إن أحدنا إذا رأى مع امرأته رجلاً إن قتله قتلتموه، وإن تكلم جلدتموه، وإن سكت على غيظ، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ: «اللهم احكم» (١).

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن هلال بن أمية أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلاً فرأيت بعيني وسمعت بأذني فكره رسول الله ﷺ ما جاء به واشتد عليه، وقال: «البينة وإلا حد في ظهرك»، فاجتمعت عليه الأنصار وقالوا: قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة الآن يضرب رسول الله ﷺ هلال بن أمية ويبطل شهادته في الناس، فقال هلال: والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجاً، وقال لرسول الله ﷺ: «فإني أرى ما اشتد عليك مما جئت به والله يعلم أني صادق، فوالله إن رسول الله ﷺ يريد أن يأمر بضربه إذا أنزل على رسوله ﷺ الوحي، فنزلت: ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ﴾ (سورة النور: ٦) (٢).

وقد ورد في كتب السنة تفصيل ما حدث بين هلال بن أمية وزوجه وذلك بعد نزول الآيات فقد جاء فيها: «أن رسول الله ﷺ أرسل إليهما بعد نزول هذه الآية فتلاها عليهما رسول الله ﷺ فذكرها وأخبرها: أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله يا رسول الله لقد صدقت عليها، فقالت: كذب. فقال رسول الله ﷺ: «لاعنوا بينهما»، فقيل لهلال: اشهد فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فلما كانت الخامسة قيل له: يا هلال اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك

____________________

(1) رواه البخاري، ومسلم.

(2) رواه البخاري.

الصفحة السابقة الصفحة التالية