وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 170
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وقد دل على ذلك من السنة ما روت عائشة رضي الله عنها: «أن أفلح أخا أبي القعيس استأذن عليها بعد ما أنزل الحجاب قالت عائشة: فقلت والله لا أذن له حتى أستأذن رسول الله ﷺ فإن أبا القعيس ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأته قالت: فلما دخل رسول الله ﷺ ذكرت له، فقال: «ائذني له فإنه عمك تربت يمينك» (١).
وكان أبو القعيس زوج المرأة التي أرضعت عائشة رضي الله عنها.
وفي الحديث أيضاً رد على من يحرم على زوجه إبداء زينتها أمام عمها أو خالها بزعم أنه يصفها لأولاده، فالأقارب الذين يحرم عليهم نكاح المرأة حكمهم حكم الأقارب المذكورين في قوله تعالى: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ﴾ (سورة النور: ٣١).
ويلحق بهم العم والخال وزوج البنت والأقارب من الرضاع.
والرضاع إنما يثبت حكمه بخمس رضعات في سن السنتين لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمتن، ثم نسخ بخمس رضعات، فتوفى رسول الله ﷺ وهن فيما يقرأ من القرآن، (٢).
وعند مسلم وغيره عن أم الفضل أن النبي ﷺ قال: «لا تحرم الرضعة والرضعتان والمصتان والمصتان»، وفي لفظ: «لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان» (٣).
وإذا كان أولاد المرضعة من نسب أو رضاع إخوة للمرتضع فيحرم عليه بنات إخوته أيضاً.
وقد امتنع النبي ﷺ من تزوج ابنة عمه حمزة وابنة أبي سلمة ومعلل بأن أبويهما كانا أخوين له من الرضاع. وتحرم عليه أيضاً أخوات المرضعة لأنهن خالاته.
____________________
(1) أخرجه في الصحيحين بمعناه.
(2) رواه مسلم وغيره.
(3) وأخرج نحوه أحمد، والنسائي، والترمذي، من حديث عبد الله بن الزبير.
